مرتضى الزبيدي

770

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

واختلاف اللغات واتباع الفرق أئمتهم في الترددات على المشاعر اقتفاء لهم وسيرا بسيرهم - في عرصات القيامة واجتماع الأمم مع الأنبياء والأئمة واقتفاء كل أمة نبيها وطمعهم في شفاعتهم وتحيرهم في ذلك الصعيد الواحد بين الرد والقبول . وإذا تذكرت ذلك فالزم قلبك الضراعة والابتهال إلى اللّه عز وجل فتحشر في زمرة الفائزين المرحومين وحقق رجاءك بالإجابة . فالموقف شريف والرحمة إنما تصل من حضرة الجلال إلى كافة الخلق بواسطة القلوب العزيزة من أوتاد الأرض . ولا ينفك الموقف عن طبقة من الأبدال والأوتاد ، وطبقة من الصالحين وأرباب القلوب . فإذا اجتمعت هممهم وتجردت للضراعة والابتهال قلوبهم وارتفعت إلى اللّه سبحانه أيديهم وامتدت إليه أعناقهم وشخصت نحو السماء أبصارهم مجتمعين بهمّة واحدة على طلب الرحمة فلا تظنن أنه يخيب أملهم ويضيع سعيهم ويدخر عنهم رحمة تغمرهم . ولذلك قيل : إن من